العلامة الحلي
466
منتهى المطلب ( ط . ج )
وعشرين ، وفي ثلاث وعشرين ، والغسل أوّل اللَّيل » قلت : فإن نام بعد « 1 » الغسل ؟ قال : « هو مثل غسل الجمعة إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك » « 2 » . الثّالث : لو فاته يوم الجمعة قبل الزّوال قضاه بعده ، ولو فاته يوم الجمعة أصلا قضاه يوم السّبت . لنا : أنّه عبادة مؤقّتة فات وقتها ، فاستحبّ قضاؤها كغيرها من مؤقّتات العبادات . ويؤيّده : رواية سماعة بن مهران ، وقد تقدّمت . وما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة ، قال : « يغتسل ما بينه وبين اللَّيل ، فإن فاته اغتسل يوم السّبت » « 3 » . ولو فاته يوم السّبت لم يستحبّ قضاؤه ، لأنّ الأصل عدمه ، وقد سلم عن معارضة النّصّ الدّالّ على خلافه بخلاف السّبت . الرّابع : لو غلب على ظنّه يوم الخميس فقدان الماء في الجمعة استحبّ له تقديمه يوم الخميس ، لأنّه طاعة في نفسه ، فلا يؤثّر فيها الوقت ، ولما رواه الشّيخ ، عن محمّد بن الحسين ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال لأصحابه : « إنّكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد ، فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة » « 4 » . وما رواه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين « 5 » بن موسى بن جعفر ، عن امّه وأمّ
--> « 1 » في النّسخ : يعيد ، وما أثبتناه من المصدر . « 2 » التّهذيب 1 : 373 حديث 1142 ، الوسائل 2 : 950 الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة ، حديث 2 . « 3 » التّهذيب 1 : 113 حديث 301 ، الوسائل 2 : 950 الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة ، حديث 4 . « 4 » التّهذيب 1 : 365 حديث 1109 ، الوسائل 2 : 948 الباب 9 من أبواب الأغسال المسنونة ، حديث 1 . « 5 » الحسين بن موسى بن جعفر ، روى عن أبيه وعن امّه وأمّ أحمد بن موسى بن جعفر ( ع ) . جامع الرّواة 1 : 256 ، معجم رجال الحديث 6 : 99 .